السمعاني
216
تفسير السمعاني
* ( وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون ( 39 ) الله الذي خلقكم ثم ) * * المراد من الآية هو أن يعطي الرجل غيره عطية ليعطيه أكثر منها ، وهذا جائز للناس أن يفعلوا غير أنه في القيامة لا يثاب عليه ، فهو معنى قوله : * ( فلا يربوا عند الله ) وقد كان هذا الفعل حراما على النبي ، قال الله تعالى له : * ( ولا تمنن تستكثر ) أي : لا تعط وتطلب أن تعطى أكثر مما أعطيت . وعن إبراهيم النخعي قال : كان الرجل يعطى صديقه مالا ليكثر مال الصديق ، ولا ( يرد ) به وجه الله ، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية . وقرئ ' لتربوا في أموال الناس ' من أموال الناس ' فلا يربوا عند الله ' أي : لا يكثر عند الله . وقوله : * ( وما آتيتم من زكاة ) أي : صدقة . وقوله : * ( تريدون وجه الله ) قد بينا . وقوله : * ( فأولئك هم المضعفون ) أي : ذو الأضعاف . تقول العرب : القوم مسمنون ومهزلون وملبنون ، والمعنى ما بينا . قال الشاعر : ( ( يخبرهم على حذر وقالت * بنى ( معلكم ) بظل مسيف ) أي : ذو سيف . قوله تعالى : * ( الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم ) الآية ظاهر المعنى . وقوله : * ( هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شئ ) أي : مثل ذلكم من شئ . وقوله : * ( سبحانه وتعالى عما يشركون ) قد بينا من قبل .